قال وقد كان المسلمون حين اختطوا قد تركوا بينهم وبين البحر والحصن فضاء لتعريق دوابهم وتأديبها فلم يزل الأمر على ذلك حتى ولي معاوية بن أبي سفيان فاشترى خطة مسلمة بن مخلد منه وأقطعه داره
التي بسوق وردان ثم اشترى خطة عقبة بن عامر وأقطعه داره التي في الفضاء عند أصحاب التبن وهي اليوم في يدي فرج ثم اشترى دار أبي رافع التي صارت للسائب مولاه وأقطع السائب الدار التي عند حيز الوز ثم ابتنى عبدالعزيز دار الأضياف كانت لأضياف عبدالعزيز وأقطع معاوية أيضا سارية مولى عمر بن الخطاب في الزقاق الذي يعرف بحيز الوز فباعه ولده مقطعا وأقطع عبدالعزيز خالد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام دار مخرمة التي في الفضاء وكانت له دار موسى بن عيسى النوشري التي بالموقف قال وكان خالد وعمر ابنا عبدالرحمن بن الحارث بن هشام مع عبدالله بن الزبير وكان أبو بكر بن عبدالرحمن أخا لعبد الملك بن مروان وتربا له فلما ظهر عبدالملك بن مروان قال لا سبيل إلى ما يكره عمر وخالدمع أبي بكر ولكن لله علي أن لا يسكنان الحجاز فكتب إلى الحجاج أن خيرهما في أي الأمصار ساآ فليلحقا بها فلحق خالد بعبد العزيز بن مروان فأقطعه دار مخرمة في الفضاء وكانت له دار موسى بن عيسى التي بالموقف وأما عمرفلحق ببشر بن مروان بالعراق فله بواسط آثار كثيرة وأقطع عمارة بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط الدور التي تلي أصحاب التبن قبليا وكان أبو معيط يسمى أبانا حدثني بذلك محمد بن إدريس الرازي وله يقول ضرار بن الخطاب من الخفيف
عين فابكي لعقبة بن أبان
فرع فهر وفارس الفرسان وله يقول بعض الشعراء
( من سره شحم ولحم راكد فليأت جفنة عقبة بن أبان