حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أن غلاما لزنباع الجذامي اتهمه فأمر بإخصائه وجدع أنفه وأذنيه فأتى إلى رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فأعتقه وقال أيما مملوك مثل به فهو حر وهو مولى الله ورسوله فكان بالمدينة عند رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يرفق به فلما اشتد
مرض رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال له ابن سندر يا رسول الله إنا كما ترى فمن لنا بعدك فقال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أوصي بك كل مؤمن
فلما ولي أبو بكر رضي الله عنه فأقر عليه نفقته حتى مات فلما ولي عمر بن الخطاب أتاه ابن سندر فقال احفظ في وصية رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فقال له انظر أي أجناد المسلمين شئت فالحق به امر لك بما يصلحك فقال ابن سندر ألحق بمصر فكتب له إلى عمرو بن العاص يأمره أن يأمر له بأرض تسعه فلم يزل فيما يسعه بمصر ويقال سندر وابن سندر والله أعلم بالصواب
ولأهل مصر عنه حديثان مرفوعان هذا أحدهما والآخر حدثنا يحيى بن بكير وعبد الملك بن مسلمة قالا حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن ابن سندر قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها وتجيب أجابت الله ورسوله قال ابن بكير في حديثه فقلت يآبا الأسود أنت سمعت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يذكر تجيب قال نعم قلت وأحدث الناس عنك بذلك قال نعم
خروج عمر إلى الريف
حدثنا عبد الله بن صالح عن عبدالرحمن بن شريح عن أبي قبيل قال كان الناس يجتمعون بالفسطاط إذا قفلوا فإذا حضر مرافق الريف خطب عمرو بن العاص الناس فقال قد حضر مرافق ريفكم فانصرفوا فإذا حمض اللبن واشتد العود وكثر الذباب فحي على فسطاطكم ولا أعلمن ما جاء أحدكم قد أسمن نفسه وأهزل جواده
حدثنا أحمد بن عمرو حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال كان عمرو يقول للناس إذا قفلوا من غزوهم إنه قد حضر الربيع فن أحب منكم أن يخرج بفرسه يربعه فليفعل ولا أعلمن ما جاء رجل قد أسمن نفسه وأهزل فرسه فإذا حمض اللبن وكثر الذباب ولوى العود فارجعوا إلى قيروانكم