حدثنا أبي عبد الله بن عبد الحكم قال لما افتتح المسلمون القصر كان رجل من الروم يقبل من ناحية القصير على برذون له أشهب والمسلمون في صلاة الصبح فيقتل ويطعن فتطلبه خيل المسلمين فلا تقدر عليه وكان صاحب الأشقر غائبا فلما قدم أخبر بذلك فكمن له في موضع وأقبل العلج ففعل كما كان يفعل فطلبه صاحب الأشقر فأدركه قال فاشتغلت بقتل العلج وشد الأشقر على الهجين فقتله
ومنها ذو الريش فرس العوام بن حبيب اليحصبي والخطار فرس لبيد بن عقبة السومي والذعلوق فرس حمير بن وائل السومي وعجلى فرس كانت لعك ولها يقول الشاعر من الهزج
سبق الأقوام عجلى
سبقتهم وهي حبلى
حدثنا عبد الواحد بن إسحاق حدثنا مروان بن معاوية عن أبي حيان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} سمى الأنثى من الخيل فرسا قال وعجلى التي قال عبد الرحمن بن معاوية بن حديج لنمر بن أيفع العكي ما فعلت عجلى على وجه الاستهزاء به فقال أما إن لها في أمك سهمين قال وكان للخم أيضا فرس يقال له أبلق لخم وكان الجون لعقبة بن كليب الحضرمي
وكان عبد العزيز بن مروان قد طلب الخطار من لبيد بن عقبة فامتنع عليه فأغزاه إفريقية فمات بها فلما كان موسى بن نصير أهدى إلى
عبد العزيز بن مروان خيلا فيها الخطار قال وقد طالت معرفته وذنبه فلما صارت إليهم الخيل لم يجدوا من يعرف الخطار فقالوا ابنة لبيد فبعث به عبد العزيز إليها فقالت لمن أتاها إني امرأة فآخرجوا عني حتى أنظر إليه ففعلوا فخرجت فنظرت إليه فعرفته فقالت والله لا يركبك أحد بعد أبي سويا ثم قطعت أذني الفرس وهلبت ذنبه ثم قالت هو هذا خذوه لا بارك الله لكم فيه فصار لعبد العزيز بن مروان فاتخذه للفحلة فكان منه الذائد ثم كان من الذائد الفرقد فهو أبو الخيل الفرقدية ولم يعرق الفرقد في شيء من خيل مصر إلا جاء سابقا