حدثنا يحيى بن خالد العدوي عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن يوسف النبي {صلى الله عليه وسلم} ملك مصر وهو ابن ثلاثين سنة فأقام يدبر أمرها أربعين سنة فقال أهل مصر قد كبر يوسف واختلف رأيه فعزلوه وقالوا اختر لنفسك من الموات أرضا نقطعكها لنفسك وتصلحها ونعلم رأيك فيها فإن رأينا من رأيك وحسن تدبيرك ما نعلم أنك في زيادة من عقلك رددناك إلى ملكك فاعترض البرية في نواحي مصر فاختار موضع الفيوم كلها فأعطيها فشق إليها الخليج المنهى من النيل حتى أدخله الفيوم كلها وفرغ من حفر ذلك كله في سنة وبلغنا أنه إنما عمل ذلك بالوحي وقوي على ذلك بكثرة الفعلة والأعوان فنظروا فإذا الذي أحياه يوسف من الفيوم لا يعلمون له بمصر كلها
مثلا ولا نظيرا فقالوا ما كان يوسف {صلى الله عليه وسلم} قط أفضل عقلا ولا رأيا ولا تدبيرا منه اليوم فردوا إليه الملك فأقام ستين سنة أخرى تمام مائة سنة حتى مات يوم مات وهو ابن ثلاثين ومائة سنة والله أعلم