فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 348

تجار من أهل مصر قبل الإسلام فلما فتحنا مصر انقطع ذلك الخليج واستد وتركته التجار فإن شئت أن نحفره فننشيء فيه سفنا يحمل فيه الطعام إلى الحجاز فعلته فقال له عمر نعم فافعل

فلما خرج عمرو من عند عمر بن الخطاب ذكر ذلك لرؤساء أهل أرضه من قبط مصر فقالوا له ماذا جئت به أصلح الله الأمير تنطلق فتخرج طعام أرضك وخصبها إلى الحجاز وتخرب هذه فإن استطعت فاستثقل ذلك فلما ودع عمر بن الخطاب قال له يا عمرو أنظر إلى ذلك الخليج فلا تنسين حفره فقال له يا أمير المؤمنين إنه قد انسد وتدخل فيه نفقات عظام فقال له عمر أما والذي نفسي بيده إني لأظنك حين خرجت من عندي حدثت بذلك أهل أرضك فعظموه عليك وكرهوا ذلك أعزم عليك إلا ما حفرته وجعلت فيه سفنا فقال عمرو يا أمير المؤمنين إنه متى ما يجد أهل الحجاز طعام مصر وخصبها مع صحة الحجاز لا يخفوا إلى الجهاد قال فإني سأجعل من ذلك أمرا لا يحمل في هذا البحر إلا رزق أهل المدينة وأهل مكة فحفره عمرو وعالجه وجعل فيه السفن

قال ويقال أن عمر بن الخطاب كما ذكر عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه كتب إلى عمرو بن العاص

إلى العاص بن العاص فإنك لعمري لا تبالي إذا سمنت أنت ومن معك أن أعجف أنا ومن قبلي فيا غوثاه ثم يا غوثاه فكتب إليه

عمرو بن العاص أما بعد فيا لبيك ثم يا لبيك أتتك عير أولها عندك وآخرها عندي مع أني أرجو أن أجد السبيل إلى أن أحمل إليك في البحر

ثم إن عمرا ندم على كتابه في الحمل إلى المدينة في البحر وقال إن أمكنت عمر من هذا خرب مصر ونقلها إلى المدينة فكتب إليه إني نظرت في أمر البحر فإذا هو عسر لا يلتأم ولا يستطاع فكتب إليه عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت