فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 348

ثم رجع إلى حديث عثمان بن صالح وغيره قال فانتهى إلى قونية وهي موضع مدينة قيروان أفريقية ثم مضى إلى جبل يقال له القرن يعسكر إلى جانبه وبعث عبد الملك بن مروان إلى مدينة يقال لها جلولاء في ألف رجل فحاصرها أياما فلم يصنع شيئا فانصرف راجعا فلم يسر إلا يسيرا حتى رأى في ساقة الناس غبارا شديدا فظن أن العدو قد طلبهم فكر جماعة من الناس لذلك وبقي من بقي على مصافهم وتسرع سرعان الناس فإذا مدينة جلولاء قد وقع حائطها فدخلها المسلمون وغنموا ما فيها وانصرف عبد الملك إلى معاوية بن حديج فاختلف الناس في الغنيمة فكتب في ذلك إلى معاوية بن أبي سفيان فكتب إن العسكر ردء للسرية فقسم ذلك بينهم فأصاب كل رجل منهم لنفسه مائتي دينار وضرب

للفرس بسهمين ولصاحبه بسهم قال عبد الملك فأخذت لفرسي ولنفسي ستمائة دينار واشتريت بها جارية

قال ويقال بل غزاها معاوية بن حديج بنفسه فحاصرهم فلم يقدر عليهم فانصرف أئسا منها وقد جرح عامة أصحابه وقتل منهم ففتحها الله بعد انصرافه بغير خيل ولا رجال فرجع إليها ومن معه وفيها السبي لم يردهم أحد فغنموا وانصرف منها راجعا إلى مصر

حدثنا عبد الملك بن مسلمة حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال غزا معاوية بن حديج أفريقية ثلاث غزوات أما الأولى فسنة أربع وثلاثين قبل قتل عثمان وأعطى عثمان مروان الخمس في تلك الغزوة وهي غزوة لا يعرفها كثير من الناس والثانية سنة أربعين والثالثة سنة خمسين

عقبة بن نافع

قال ثم خرج إلى المغرب بعد معاوية بن حديج عقبة بن نافع الفهري سنة ستة وأربعين ومعه بسر بن أبي أرطأة وشريك بن سمي المرادي فأقبل حتى نزل بمغمداش من سرت وكان توجه بسر إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت