فهرس الكتاب
حدثنا عبدالملك بن مسلمة حدثنا ابن لهيعة قال سمعت أبا الأسود قال سمعت عمرو بن أوس يقول بعثني موسى بن نصير أفتش أصحاب عطاء بن رافع مولى هذيل حين انكسرت مراكبهم فكنت ربما وجدت الإنسان قد خبأ الدنانير في خرقة في شيء بين خصيتيه قال فمر بي إنسان متكئا على قصبة فذهبت أفتشه فنازعني فغضبت فأخذت القصبة فضربته بها فانكسرت وانتثرت الدنانير منها فأخذت أجمعها حدثنا عبدالملك حدثنا الليث بن سعد قال بلغني أن رجلا في غزوة عطاء بن رافع أو غيره بالمغرب غل فتحمل بها حتى جعلها في زفت فكان يصيح عند الموت من الزفت من الزفت
قال وأخذ موسى بن نصير طارق بن عمرو فشده وثاقا وحبسه وهم بقتله وكان معتب الرومي غلاما للوليد بن عبد الملك فبعث إليه طارق إنك إن رفعت أمري إلى الوليد وأن فتح الأندلس كان على يدي وأن موسى حبسني وأنه يريد قتلي أعطيتك مائة عبد وعاهده على
ذلك فلما أراد معتب الانصراف ودع موسى بن نصير وقال له لا تعجل على طارق ولك أعداء وقد بلغ أمير المؤمنين أخره وأخاف عليك وجده فانصرف معتب وموسى بالأندلس فلما قدم معتب على الوليد أخبره بالذي كان من فتح الأندلس على يدي طارق وبحبس موسى إياه والذي أراد به من القتل فكتب الوليد إلى موسى يقسم له بالله لئن ضربته لأضربنك ولئن قتلته لأقتلن ولدك به ووجه الكتاب مع معتب الرومي فقدم به على موسى الأندلس فلما قرأه أطلق طارقا وخلى سبيله ووفى طارق لمعتب بالمائة العبد الذي كان جعل له
عبدالعزيز بن موسى بن نصير