فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 348

حدثنا عبدالملك بن مسلمة حدثنا ابن لهيعة قال سمعت أبا الأسود قال سمعت عمرو بن أوس يقول بعثني موسى بن نصير أفتش أصحاب عطاء بن رافع مولى هذيل حين انكسرت مراكبهم فكنت ربما وجدت الإنسان قد خبأ الدنانير في خرقة في شيء بين خصيتيه قال فمر بي إنسان متكئا على قصبة فذهبت أفتشه فنازعني فغضبت فأخذت القصبة فضربته بها فانكسرت وانتثرت الدنانير منها فأخذت أجمعها حدثنا عبدالملك حدثنا الليث بن سعد قال بلغني أن رجلا في غزوة عطاء بن رافع أو غيره بالمغرب غل فتحمل بها حتى جعلها في زفت فكان يصيح عند الموت من الزفت من الزفت

قال وأخذ موسى بن نصير طارق بن عمرو فشده وثاقا وحبسه وهم بقتله وكان معتب الرومي غلاما للوليد بن عبد الملك فبعث إليه طارق إنك إن رفعت أمري إلى الوليد وأن فتح الأندلس كان على يدي وأن موسى حبسني وأنه يريد قتلي أعطيتك مائة عبد وعاهده على

ذلك فلما أراد معتب الانصراف ودع موسى بن نصير وقال له لا تعجل على طارق ولك أعداء وقد بلغ أمير المؤمنين أخره وأخاف عليك وجده فانصرف معتب وموسى بالأندلس فلما قدم معتب على الوليد أخبره بالذي كان من فتح الأندلس على يدي طارق وبحبس موسى إياه والذي أراد به من القتل فكتب الوليد إلى موسى يقسم له بالله لئن ضربته لأضربنك ولئن قتلته لأقتلن ولدك به ووجه الكتاب مع معتب الرومي فقدم به على موسى الأندلس فلما قرأه أطلق طارقا وخلى سبيله ووفى طارق لمعتب بالمائة العبد الذي كان جعل له

عبدالعزيز بن موسى بن نصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت