فهرس الكتاب
خرج موسى بن نصير من الأندلس بغنائمه وبالجوهر والمائدة واستخلف على الأندلس ابنه عبدالعزيز بن موسى وكانت إقامة موسى بالأندلس سنة ثلاث وتسعين وأربع وتسعين وأشهرا من سنة خمس وتسعين فلما قدم موسى أفريقية كتب إليه الوليد بن عبدالملك بالخروج إليه فخرج واستخلف على أفريقية ابنه عبدالله بن موسى وسار موسى بتلك الغنائم والهدايا حتى قدم مصر ومرض الوليد بن عبدالملك فكان يكتب إلى موسى يستعجله ويكتب إليه سليمان بالمكث والمقام ليموت الوليد ويصير ما مع موسى إليه
وخرج موسى حتى إذا كان بطبرية أتته وفات الوليد فقدم على سليمان بتلك الهدايا فسر سليمان بذلك ويقال إن موسى بن نصير حين قدم
من الأندلس لم ينزل القيروان خلفها ونزل قصر الماء وضحى هنالك ثم شخص وشخص معه طارق حدثنا يحيى بن عبدالله بن بكير عن الليث بن سعد قال قفل موسى بن نصير وافدا إلى أمير المؤمنين في سنة ست وتسعين ودخل الفسطاط يوم الخميس لست ليال بقين من شهر ربيع الأول
ثم رجع إلى حديث عثمان بن صالح وغيره قال فبينا سليمان يقلب تلك الهدايا إذ انبعث رجل من أصحاب موسى بن نصير يقال له عيسى بن عبدالله الطويل من أهل المدينة وكان على الغنائم فقال يا أمير المؤمنين إن الله قد أغناك بالحلال عن الحرام وإني صاحب هذه المقاسم وإن موسى لم يخرج خمسا من جميع ما أتاك به فغضب سليمان وقام عن سريره فدخل منزله ثم خرج إلى الناس فقال نعم قد أغناني الله بالحلال عن الحرام وأمر بإدخال ذلك بيت المال وقد كان سليمان قد أمر موسى بن نصير برفع حوائجه وحوائج من معه ثم الانصراف إلى المغرب