فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 348

خرج موسى بن نصير من الأندلس بغنائمه وبالجوهر والمائدة واستخلف على الأندلس ابنه عبدالعزيز بن موسى وكانت إقامة موسى بالأندلس سنة ثلاث وتسعين وأربع وتسعين وأشهرا من سنة خمس وتسعين فلما قدم موسى أفريقية كتب إليه الوليد بن عبدالملك بالخروج إليه فخرج واستخلف على أفريقية ابنه عبدالله بن موسى وسار موسى بتلك الغنائم والهدايا حتى قدم مصر ومرض الوليد بن عبدالملك فكان يكتب إلى موسى يستعجله ويكتب إليه سليمان بالمكث والمقام ليموت الوليد ويصير ما مع موسى إليه

وخرج موسى حتى إذا كان بطبرية أتته وفات الوليد فقدم على سليمان بتلك الهدايا فسر سليمان بذلك ويقال إن موسى بن نصير حين قدم

من الأندلس لم ينزل القيروان خلفها ونزل قصر الماء وضحى هنالك ثم شخص وشخص معه طارق حدثنا يحيى بن عبدالله بن بكير عن الليث بن سعد قال قفل موسى بن نصير وافدا إلى أمير المؤمنين في سنة ست وتسعين ودخل الفسطاط يوم الخميس لست ليال بقين من شهر ربيع الأول

ثم رجع إلى حديث عثمان بن صالح وغيره قال فبينا سليمان يقلب تلك الهدايا إذ انبعث رجل من أصحاب موسى بن نصير يقال له عيسى بن عبدالله الطويل من أهل المدينة وكان على الغنائم فقال يا أمير المؤمنين إن الله قد أغناك بالحلال عن الحرام وإني صاحب هذه المقاسم وإن موسى لم يخرج خمسا من جميع ما أتاك به فغضب سليمان وقام عن سريره فدخل منزله ثم خرج إلى الناس فقال نعم قد أغناني الله بالحلال عن الحرام وأمر بإدخال ذلك بيت المال وقد كان سليمان قد أمر موسى بن نصير برفع حوائجه وحوائج من معه ثم الانصراف إلى المغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت