فهرس الكتاب
عن أفريقية في سنة خمس ومائة ورد إليها في سنة ست ومائة ومات في سنة تسع ومائة واستخلف بشر بن صفوان حين توفي على أفريقية نغاش بن قرط الكلبي فعزله هشام وولى عبيدة بن عبدالرحمن القيسي على أفريقية في صفر سنة عشر ومائة
حدثنا يحيى بن عبدالله بن بكير عن الليث قال وولي عبيدة بن عبد الرحمن أفريقية في المحرم سنة عشر ومائة فلما قدم عبيدة أفريقية وجه المستنير بن الحبحاب الحرشي غازيا إلى صقلية فأصابتهم ريح فغرقتهم ووقع المركب الذي كان فيه المستنير إلى ساحل أطرابلس فكتب عبيدة بن عبدالرحمن إلى عامله على أطرابلس يزيد بن مسلم الكندي يأمره أن يشده وثاقا ويبعث معه ثقة فبعث به في وثاق فلما قدم على عبيدة جلده جلدا وجيعا وطاف به القيروان على أتان ثم جعل يضربه في كل جمعة مرة حتى أبلغ إليه وذلك أن المستنير أقام بأرض الروم حتى نزل عليه الشتاء واشتدت أمواج البحر وعواصفه فلم يزل محبوسا عنده
عبدالرحمن الغافقي
وكان عبيدة قد ولى عبدالرحمن بن عبدالله العكي على الأندلس
وكان رجلا صالحا فغزا عبدالرحمن إفرنجة وهم أقاصي عدو الأندلس فغنم غنائم كثيرة وظفر بهم وكان فيما أصاب رجل من ذهب مفصصة بالدر والياقوت والزبرجد فأمر بها فكسرت ثم أخرج الخمس وقسم سائر ذلك في المسلمين الذين كانوا معه فبلغ ذلك عبيدة فغضب غضبا شديدا فكتب إليه كتابا يتواعده فيه فكتب إليه عبدالرحمن إن السماوات والأرض لو كانتا رتقا لجعل الرحمن للمتقين منهما مخرجا ثم خرج إليهم غازيا فأستشهد وعامة أصحابه وكان قتله فيما حدثنا يحيى عن الليث في سنة خمس عشرة ومائة
عبدالملك بن قطن الفهري
فولى عبيدة على الأندلس بعده عبدالملك بن قطن ثم خرج عبيدة إلى هشام بن عبدالملك وخرج معه بهدايا وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائة حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد قال كان قدوم عبيدة بن عبدالرحمن من أفريقية سنة خمس عشرة ومائة وفيها أمر ابن