فهرس الكتاب
واتهم الناس عبدالله بن موسى بن نصير أن يكون هو الذي عمل في قتل يزيد بن أبي مسلم فولى يزيد بن عبدالملك بشر بن صفوان الكلبي أفريقية وذلك في سنة ثنتين ومائة وكان عامله على مصر فخرج إلى أفريقية واستخلف على مصر أخاه حنظلة فلما دخل أفريقية بلغه أن عبدالله بن موسى هو الذي دس لقتل يزيد بن أبي مسلم وشهد على ذلك خالد بن أبي حبيب القرشي وغيره فكتب بشر إلى يزيد بن عبدالملك فكتب يزيد إلى بشر بن صفوان يأمره بقتل عبدالله بن موسى بن نصير وهم بشر بتأخيره أياما فقال خالد بن أبي حبيب ومحمد بن أبي بكير لبشر بن
صفوان عجل بقتله من قبل أن تأتيه عافيته من أمير المؤمنين وكانت أم عبدالله ابنة موسى بن نصير تحت الربيع صاحب خاتم يزيد فكلم يزيد فأمر بعافيته وجعلت أخته للرسول ثلاثة آلاف دينار إن هو أدركه وأمر بشر بقتل عبدالله بن موسى فقتل وقدم الرسول بعافيته بعد أن قتله في ذلك اليوم وبعث برأسه مع سليمان بن وعلة التميمي إلى يزيد فنصبه
ثم وفد بن صفوان إلى يزيد بهدايا كان أعدها له حتى إذا كان ببعض الطريق لقيته وفاة يزيد وكانت وفاته كما حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد ليلة الجمعة لأربع ليال بقين من شعبان سنة خمس ومائة وقدم بشر بتلك الهدايا على هشام بن عبدالملك فرده على أفريقية فقدمها وتتبع أموال موسى بن نصير وعذب عماله وولى على الأندلس عنبسة بن سحيم الكلبي وعزل عنها الحر بن عبدالرحمن القيسي وقد كان بشر غزا البحر من أفريقية فأصابهم الهول فهلك لذاك من جيشه خلق كثير ثم توفي بشر بن صفوان من مرض يقال له الدبيلة في شوال سنة تسع ومائة
عبيدة بن عبدالرحمن السلمي
حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد قال نزع بشر بن صفوان