فهرس الكتاب
قال ويقال بل كان حرس يزيد بن أبي مسلم حين قدم البربر ليس فيهم إلا بتري وكانوا هم حرس الولاة قبله البتر خاصة ليس فيهم من البرانس أحد فخطب يزيد بن أبي مسلم الناس فقال إني إن أصبحت صالحا وشمت حرسي في أيديهم كما تصنع الروم فأشم في يد الرجل اليمنى اسمه وفي اليسرى حرسي فيعرفوا بذلك من غيرهم فأنفوا من ذلك ودب بعضهم إلى بعض في قتله وخرج من ليلته إلى المسجد لصلاة المغرب فقتلوه في مصلاه وكان قتله كما حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد في سنة ثنتين ومائة
فلما قتل يزيد بن أبي مسلم اجتمع الناس فنظروا في رجل يقوم بأمرهم إلى أن يأتي رأي يزيد بن عبدالملك فتراضوا بالمغيرة بن أبي بردة القرشي ثم أحد بني عبد الدار فقال له عبد الله ابنه أيها الشيخ إن
هذا الرجل قتل بحضرتك فإن قمت بهذا الأمر بعده لم آمن عليك إن يلزمك أميرالمؤمنين قتله فقبل ذلك الشيخ فاجتمع رأي أهل أفريقية على محمد بن أوس الأنصاري وكان بتونس على غزو بحرها فأرسلوا إليه فولوه أمرهم وكتب إلى يزيد يخبره بما كان فبعث في ذلك خالد بن أبي عمران وهو من أهل تونس فقدم على يزيد فقبل منهم وعفا عما كان من زلتهم قال خالد بن أبي عمران ودعاني يزيد خاليا فقال أي رجل محمد بن أوس فقلت رجل من أهل الدين والفضل معروف بالفقه قال فما كان بها قرشي قلت بلى المغيرة بن أبي بردة قال قد عرفته فما له لم يقم قلت أبى ذلك وأحب العزلة فسكت
بشر بن صفوان الكلبي