فلما سمع عبدالعزيز صوته فتح عينيه وأمر له بألف دينار واستبشر بذلك آل عبدالعزيز وفرحوا به ثم مات وكانت وفاته كما حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد ليلة الاثنين لاثنتي عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ست وثمانين وفي ذلك يقول الفرزدق من البسيط
يا أيها المتمني أن يكون فتى
مثل ابن ليلى فقد خلى لك السبلا
أذكر ثلاث خصال قد عرفن له
هل سب من أحد أو سب أو بخلا
لو يضرب الناس أقصاهم وأولهم
في شقة الأرض حتى يحرثوا الإبلا
يبغون أفضل أهل الأرض لم يجدوا
مثل الذي غيبوا في لحده رجلا
فلما توفي عبدالعزيز بن مروان أمر عبدالملك بن مروان على أهل مصر عمر بن مروان على أهل مصر عمر فأقام شهرا إلا ليلة ثم صرف وولي عبدالله بن عبدالملك وهو صاحب مسجد عبدالله الذي بفسطاط مصر وإليه ينسب ولما قدم عبدالرحمن بن عبدالله العمري مصر قاضيا وهمه بعض أهل البلد أن المسجد لعبد الله بن عمر بن الخطاب فعمره وأحسن عمارته وهو مسجد عبدالله بن عبدالملك لا شك فيه
عمران بن عبدالرحمن بن شرحبيل بن حسنة
فأراد عبدالله بن عبدالملك عزل ابن حديج فاستحيى من عزله عن غير شيء ولم يجد عليه مقالا ولا متعلقا فولاه مرابطة الاسكندرية وولى عمران بن عبدالرحمن بن شرحبيل بن حسنة القضاء والشرط فلم يزل على ذلك إلى سنة تسع وثمانين فغضب عليه عبدالله بن عبدالملك في شيء لم يسم لي فحبسه في بيت وأمر أن يقطع له ثوب من قراطيس ويكتب فيه عيوبه ومعائبه ثم يلبسه ويوقف للناس حتى يرجع من مخرجه
ذكرعاشر قاض كان بمصر
عبدالأعلى بن خالد بن ثابت الفهمي