فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 348

وكم مقدار ما تستحق الشمس في كل يوم على ابن آدم فاستأجلوه فأجلهم في ذلك شهرا وكانوا يخرجون في كل يوم إلى خارج مدينة منف فيقفون في ظل قرموس يتباحثون ما هم فيه ثم يرجعون وصاحب القرموس ينظر إليهم فأتاهم ذات يوم فسألهم عن أمرهم فأخبروه فقال لهم عندي علم ما تريدون إلا أن لي قرموسا لا أستطيع أن أعطله فليقعد رجل منكم مكاني يعمل فيه وأعطوني دابة كدوابكم وألبسوني ثيابا كثيابكم ففعلوا وكان في المدينة إبن لبعض ملوكهم قد ساءت حالته فأتاه صاحب القرموس فسأله القيام بملك أبيه وطلبه فقال ليس يخرج هذا يريد الملك من مدينة منف فقال أنا أخرجه لك وجمع له مالا ثم أقبل صاحب القرموس حتى دخل على بولة فأخبره أن عنده علم ما سأل عنه فقال له أخبرني كم عدد نجوم السماء فأخرج صاحب القرموس جرابا من الرمل كان معه فنثره بين يديه وقال له مثل عدد هذا قال وما يدريك قال مر من يعده قال فكم مقدار ما تستحق الشمس في كل يوم على ابن آدم قال قيراطا لأن العامل يعمل يومه إلى الليل فيأخذ ذلك في أجرته قال فما يفعل الله عز وجل كل يوم قال له أريك ذلك غدا فخرج معه حتى أوقفه على أحد وزرائه الذي أقعده صاحب القرموس مكانه فقال له يفعل الله عز وجل كل يوم أن يذل قوما ويعز قوما ويميت قوما ومن ذلك أن هذا وزير من وزرائك قاعد يعمل على قرموس وأنا صاحب قرموس على دابة من دواب الملوك وعلي من لباسهم او كما قال له إن فلان بن فلان أغلق عليك مدينة منف فرجع مبادرا فإذا مدينة منف قد أغلقت ووثبوا مع الغلام على بولة فخلعوه فوسوس فكان يقعد على باب مدينة منف يوسوس ويهذي فذلك

قول القبط إذا كلم أحدهم بما لا يريد قال سجناك من بولة يريد بذلك الملك لوسوسته والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت