فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 348

إسرائيل كانوا متفرقين حين بلغهم مقامه بأيلياء فقال لهم إرميا أقيموا بنا في أرضنا لنستغفر الله ونتوب إليه لعله يتوب علينا فقالوا إنا نخاف أن يسمع بنا بخت نصر فيبعث إلينا ونحن شرذمة قليلون ولكنا نذهب إلى ملك مصر فنستجير به وندخل في ذمته فقال لهم إرميا ذمة الله عز وجل أوفي الذمم لكم ولا يسعكم أمان أحد من الأرض أن أخافكم فانطلق اولئك النفر من بني إسرائيل إلى قومس بن لقاس واعتصموا به لما يعلمون من منعته وشكوا إليه شأنهم فقال أنتم في ذمتي فأرسل إليه بخت نصر إن لي قبلك عبيدا أبقوا مني فابعث بهم إلي فكتب إليه قومس ما هم بعبيدك هم أهل النبوة والكتاب وأبناء الأحرار اعتديت عليهم وظلمتهم فحلف بخت نصر لئن لم يردهم ليغزون بلاده وألجا جميعا وأوحى الله إلى إرميا إني مظهر بخت نصر على هذا الملك الذي اتخذوه حرزا وإنهم لو أطاعوا أمرك ثم أطبقت عليهم السماء والأرض لجعلت لهم من بينهما مخرجا وإني أقسم بعزتي لأعلمنهم أنه ليس لهم محيص ولا ملجأ إلا طاعتي واتباع أمري فلما سمع بذلك إرميا رحمهم وبادر إليهم فقال إن لم تطيعوني أسركم بخت نصر وقتلكم وآية ذلك إني رأيت موضع سريره الذي يضعه بعد ما يظفر بمصر ويملكها ثم عمد فدفن أربعة أحجار في الموضع الذي يضع فيه بخت نصرسريره وقال يقع كل قائمة من سريره على حجر منها فلجوا في رأيهم فسار بخت نصر إلى قومس بن لقاس ملك مصر فقاتله سنة ثم ظفر بخت نصر فقتل قومس وسبى جميع أهل مصر وقتل من قتل فلما أراد قتل من أسر منهم وضع له سريره في الموضع الذي وصف إرميا ووقعت كل قائمة من سريره على حجر من تلك الحجارة التي دفن فلما أتي بالأسارى أتى معهم إرميا فقال له بخت نصر ألا أراك مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت