فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 348

حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث عن أبي قبيل نحوه قال فزعم بعض مشايخ أهل مصر أن الذي كان يعمل به بمصر على عهد ملوكها أنهم كانوا يقرون القرى في أيدي أهلها كل قرية بكراء معلوم لا ينقض عليهم إلا في كل أربع سنين من اجل الظمأ وتنقل اليسار فإذا مضت أربع سنين نقض ذلك وعدل تعديلا جديدا فيرفق بمن استحق الرفق ويزاد على من استحق الزيادة ولا يحمل عليهم من ذلك ما يشق عليهم فإذا جبي الخراج وجمع كان للملك من ذلك الربع خالصا لنفسه يصنع به ما يريد والربع الثاني لجنده ومن يقوى به على حربه وجباية خراجه ودفع عدوه والربع الثالث في مصلحة الأرض وما يحتاج اليه من جسورها وحفر خلجها وبناء قناطرها والقوة للزارعين على زرعهم وعمارة ارضهم والربع الرابع يخرج منه ربع ما يصيب كل قرية من خراجها فيدفن ذلك فيها لنائبة او جائحة تنزل بأهل القرية فكانوا على ذلك وهذا الربع الذي يدفن في كل قرية من خراجها هي كنوز فرعون التي يتحدث الناس بها إنها ستظهر فيطلبها الذين يتبعون الكنوز

وحدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار قال حدثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل قال خرج وردان من عند مسلمة بن مخلد وهو أمير على مصر

فمر على عبد الله بن عمرو مستعجلا فناداه أين تريد يا أبا عبيد قال أرسلني الأمير مسلمة أن آتي منفا فأحفر له عن كنز فرعون قال فارجع إليه واقرأه مني السلام وقل له إن كنز فرعون فيأخذ ليس لك ولا لأصحابك إنما هو للحبشة إنهم يأتون في سفنهم يريدون الفسطاط فيسيرون حتى ينزلوا منفا فيظهر لهم كنز فرعون فيأخذون منه ما يشاؤون فيقولون ما ينبغي غنيمة أفضل من هذه فيرجعون ويخرج المسلمون في آثارهم فيدركونهم فيقتتلون فتنهزم الحبش فيقتلهم المسلمون ويأسرونهم حتى أن الحبشي ليباع بالكساء

ظهور الروم وفارس على مصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت