للأكثر عند رواة المشارقة، وأشار القاضي [1] إلى ترجيح الأول، وهو بمعنى تطلع؛ لأن أكثر الروايات على تطلع، فوجب حمل تشرق في المعنى على موافقتها.
قال أهل اللغة [2] : يقال: شرقت الشمس تشرق أي: طلعت على وزن طلعت تطلع، وغربت تغرب، ويقال: أشرقت تشرق أي:
ارتفعت وأضاءت، ومنه قوله تعالى: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [3] أي: أضاءت.
فمن قال: إن الرواية: من أشرقت تشرق، احتج لها بالأحاديث الأخرى في النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس [4] والنهي عن الصلاة إذا بدأ حاجب الشمس حتى تبرز [5] . وحديث"ثلاث ساعات حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع" [6] ، وكل هذا
(1) في مشارق الأنوار (2/ 249) .
(2) انظر: مختار الصحاح (144) .
(3) سورة الزمر: آية 69.
(4) حديث أبي سعيد مرفوعًا:"لاصلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس"، الحديث متفق عليه.
(5) لحديث ابن عمر أخرجه البخاري:"إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى ترتفع، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب"، وفي لفظ:"تبرز".
(6) لحديت عقبة بن عامر:"ثلاث ساعات كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ..."الحديث.