فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 5060

قال الأخفش: صارت ذاتَ ثِقْلٍ [1] .

وألقى عليه مثاقيله، أي: مؤنته. فحصل من هذا أنه يستعمل حقيقة، وذلك في الأجسام، ومجازًا، وذلك في المعاني. ومنه الحديث إذ الصلاة ليست بجسم.

ثانيها: يؤخذ من الحديث الصلوات كلها ثقيلة على المنافقين، لما تقرر من مدلول صيغة أفعل، وشاهد ذلك قوله -تعالى-: {وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى} [2] وقوله: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} [3] وهذا كله في صلاة الجماعة، وإن لم يذكر [لقوة] [4] السياق الدال على ذلك [ومنه:"لأتوهما"، و"لا] [5] يشهدون الصلاة".

ثالثها: إنما كانت هاتان الصلاتان أثقل عليهما من غيرهما لقوة الداعي إلى ترك حضور الجماعة فيهما، وقوة الصارف عن الحضور.

أما العشاء: فلأنها وقت الإيواء والراحة.

وأما الصبح: فلأنها وقت لذة النوم صيفًا وشتاءً، والمؤمن الكامل لا مشقة عليه لابتغاء الأجر، ولهذا قال - عليه السلام:"ولو يعلمون ما فيهما"أي جماعة في المسجد من الأجر والثواب،

(1) انظر: مختار الصحاح (43) ، والمصباح المنير (83) .

(2) سورة التوبة: آية 54.

(3) سورة النساء: آية 142.

(4) في الأصل (لقوله) ، وما أثبت من ن ب.

(5) هكذا العبارة في الأصل، وفي ن ب مع البحث في المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت