وفي تركها من العقاب لأتوهما، أي [جاؤا] [1] إليها ولو حبوا أي: محتبين، يزحفون على إلياتهم من مرض أو آفة كحبو الصغير على يديه ورجليه.
فائدة: قال الحسن البصري: من النفاق: اختلاف اللسان والقلب، واختلاف السر والعلانية، واختلاف الدخول والخروج.
وقال الأوزاعي: المؤمن يقول قليلًا ويعمل كثيرًا، والمنافق يقول كثيرًا ويعمل قليلًا.
رابعها: المنافق: من أظهر الإِيمان وأخفى الكفر؛ مشتق من النّافِقَاءَ: وهو جحر اليربوع، لأنه يكتم النافقاء، ويظهر القاصعاء، فإذا أُتي من قِبل القاصعاء ضرب النافقاء برأسه فانفتق أي: خرج. وفي كلام المحب الطبري عن ابن عباس: كان المنافقون ثلاثمائة رجل وسبعين امرأة، وكان ابن أُبي رأس القوم [2] .
خامسها: استدل بهذا الحديث من قال: الجماعة فرض عين في غير الجمعة، وهو مذهب أحمد وابن المنذر وداود وابن خزيمة
وجماعة، والأظهر عن أحمد أنها ليست شرطًا للصحة.
(1) في ن ب (لجاؤا) .
(2) قال ابن عباس - رضي الله عنهما: كان المنافقون من الرجال ثلاثمائة، ومن النساء مائة وسبعين.
-والنفاق اسم إسلامي لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص به، وهو الذي يستر كفره، ويظهر إيمانه، وإن كان أصله في اللغة معروفًا. اهـ. من شرح ثلاثيات مسند أحمد للسفاريني -رحمه الله- (2/ 408) .