فإنما يدل على وجوب الجماعة في هذه الصلاة. فمقتضى مذهب الظاهرية أن لا يدل على وجوبها في غير هذه الصلوات، عملًا بالظاهر، وترك اتباع المعنى، اللهم إلَّا أن يأخذ بقوله - عليه الصلاة والسلام:"أن آمر بالصلاة فتقام"على عموم الصلاة، فحينئذ يحتاج في ذلك إلى اعتبار لفظ الحديث وسياق، وما يدل عليه، فيحمل لفظ"الصلاة"عليه إن أريد التحقيق وطلب الحق.
سابعها: قال بعضهم: في هذا الحديث دليل على أن العقوبة كانت في أول الأمر بالمال، لأن تحريق البيوت عقوبة مالية.
وقال بعضهم: أجمع العلماء على منع العقوبة بالتحريق في غير المتخلف عن الصلاة والغال من الغنيمة، واختلف السلف فيهما.
والجمهور: على منع تحريق متاعهما، نقلهما النووي في"شرح مسلم" [1] .
وقال ابن العطار في"شرحه": استدل [به] [2] بعضهم على جواز العقوبة بالمال، وهو مذهب مالك.
ثامنها:"الحبو": حبو الصغير على يديه ورجليه كما سلف، ومعنى:"لو يعلمون ما فيهما"أي من الأجر كما تقدم، ثم لم يستطيعوا الإِتيان إليهما [إلَّا حبوا] [3] حبوا [إليها] [4] ولم يفوتوا
(1) شرح مسلم (5/ 153) .
(2) في ن ب ساقطة.
(3) في ن ب ساقطة.
(4) في ن ب (إليهما) .