فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 5060

والثالث: [ما سنه] [1] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ليس فيه نص كتاب، فمنهم من قال: جعله -تعالى- له بما افترض من طاعته، وسبق في علمه من توفيقه لرضاه أن يسن فيما ليس فيه نص كتاب.

ومنهم من قال: لم يسن سنة قط إلَّا ولها أصل في الكتاب، كما كانت سنته ليبين عدد الصلاة وعملها عن أصل جملة فرض الصلاة، وكذلك ما سن من البيوع وغيرها من الشرائع لأن الله -تعالى- قال: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [2] وقال: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [3] فما أحل وحرم فإنما بيّن فيه عن الله، كما بين الصلاة.

ومنهم من قال: جاءته رسالة الله -جلّ ثناؤه- فأثبتت به سنة بفرض الله -عزّ وجلّ-.

ومنهم من قال: أُلقي في روعه كل ما سن وسببه الحكمة التي ألقيت في روعه عن الله -جلّ ثناؤه- هذا آخر كلامه. وفيه بيان

لمعرفة وجوه السنة وما هي؟

وقال غيره: سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله أو فعله أو حاله وتقريره كما اطلع عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من القول والفعل أو الحال بحضرته وسكت عليه [فالحاصل أن السنة في المعنى الشرعي أمر بين الغلو والإِهمال، أعاننا الله على القيام بها على أوفى حال] [4] .

(1) زيادة من ن ب.

(2) سورة النساء: آية 29.

(3) سورة البقرة: آية 275.

(4) في ن ب ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت