فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
منه. وفي بعض الروايات التصريح بأنه عليه السلام صلّى سنة الصبح في بيته، وهي صلاة نهار، فهو مما يرد على من فصّل أيضًا.
ولو قيل: فعلها في البيت أفضل إلَّا أن يكسل عن فعلها فيه ففي المسجد أفضل لم يبعد.
واعلم أن ابن حبان [1] روى في صحيحه من حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين بعد الجمعة في المسجد، [ولم يُرَ يصلي بعد الجمعة يوم الجمعة ركعتين في المسجد، وكان ينصرف إلى بيته قبل ذلك اليوم] . وهو محمول على بيان المشروعية منه - صلى الله عليه وسلم - وكذا حديث حذيفة أنه - عليه السلام:"صلى المغرب فما زال يصلي في المسجد حتى صلى العشاء الآخرة"أخرجه الترمذي [2] معلقًا قبيل أبواب الزكاة، وقال: فيه دلالة أنه - عليه السلام - صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد [3] .
(1) ابن حبان (6/ 233) ، وما بعده بين القوسين ساقط من الأصل، وأضيف من ابن حبان وابن خزيمة. وضعف الحديث الألباني في صحيح ابن خزيمة (3/ 183) .
(2) الترمذي (2/ 501) . قال أحمد شاكر -رحمه الله-: وأخرجه أحمد في المسند (5/ 414) ، ثم قال: وهذا إسناد جيد حسن أو صحيح.
(3) قال أحمد شاكر -رحمه الله-:"يجمع بين الأحاديث بأن النهي للتنزيه، وأن صلاتهما في المنزل أفضل"، حيث إنه قال في التعليق على كلام الترمذي عند قوله:"والصحيح ما روي عن ابن عمر قال"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته". أخرجه البخاري والترمذي وغيرهم، قال أحمد شاكر: وتعليل الترمذي غير جيد، فإن الحديث الفعلي المؤيد للحديث القولي، لا يكون علة له. اهـ. (2/ 501) ."