فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 5060

منه. وفي بعض الروايات التصريح بأنه عليه السلام صلّى سنة الصبح في بيته، وهي صلاة نهار، فهو مما يرد على من فصّل أيضًا.

ولو قيل: فعلها في البيت أفضل إلَّا أن يكسل عن فعلها فيه ففي المسجد أفضل لم يبعد.

واعلم أن ابن حبان [1] روى في صحيحه من حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين بعد الجمعة في المسجد، [ولم يُرَ يصلي بعد الجمعة يوم الجمعة ركعتين في المسجد، وكان ينصرف إلى بيته قبل ذلك اليوم] . وهو محمول على بيان المشروعية منه - صلى الله عليه وسلم - وكذا حديث حذيفة أنه - عليه السلام:"صلى المغرب فما زال يصلي في المسجد حتى صلى العشاء الآخرة"أخرجه الترمذي [2] معلقًا قبيل أبواب الزكاة، وقال: فيه دلالة أنه - عليه السلام - صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد [3] .

(1) ابن حبان (6/ 233) ، وما بعده بين القوسين ساقط من الأصل، وأضيف من ابن حبان وابن خزيمة. وضعف الحديث الألباني في صحيح ابن خزيمة (3/ 183) .

(2) الترمذي (2/ 501) . قال أحمد شاكر -رحمه الله-: وأخرجه أحمد في المسند (5/ 414) ، ثم قال: وهذا إسناد جيد حسن أو صحيح.

(3) قال أحمد شاكر -رحمه الله-:"يجمع بين الأحاديث بأن النهي للتنزيه، وأن صلاتهما في المنزل أفضل"، حيث إنه قال في التعليق على كلام الترمذي عند قوله:"والصحيح ما روي عن ابن عمر قال"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته". أخرجه البخاري والترمذي وغيرهم، قال أحمد شاكر: وتعليل الترمذي غير جيد، فإن الحديث الفعلي المؤيد للحديث القولي، لا يكون علة له. اهـ. (2/ 501) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت