فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 5060

الخامس: قول حفصة - رضي الله عنها:"وكان يصلي سجدتين". المراد بهما: ركعتا الفجر، فهو من باب إطلاق الجزء

على الكل.

السادس: فيه أن سنة الصبح لا يدخل وقتها إلَّا بطلوع الفجر، ولا أعلم فيه خلافًا.

السابع: فيه أيضًا استحباب تخفيفهما وهو مذهبنا ومذهب مالك والجمهور [1] .

وقال بعض السلف [2] : لا بأس بإطالتهما، ولعله أراد أن الإِطالة ليست محرمة ولا نزاع في ذلك.

وبالغ قوم فقالوا: لا قراءة فيها أصلًا، حكاه الطحاوي والقاضي، وهو غلط، والأحاديث الصحيحة ترده.

فقد صح أنه - عليه السلام - قال:"لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن" [3] .

وصح أنه - عليه السلام - كان يقرأ فيهما بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) } . {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } [4] [وقوله] [5] تعالي:

(1) انظر: الاستذكار (5/ 299) . وقد ساقه بمعناه من شرح النووي لمسلم (6/ 3، 4) .

(2) وهو مروي عن الثوري وأبي حنيفة. انظر: الاستذكار (5/ 299) .

(3) أخرجه البخاري في جزء القراءة، وأحمد، والترمذي (2/ 25) . انظر: تلخيص الحبير (1/ 231) فقد حسنه.

(4) أخرجه الترمذي (2/ 417) ، وأبو داود عون المعبود (1243) ، ومسلم في الصحيح.

(5) في ن ب (وبقوله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت