فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 5060

وفي مذهب مالك أنها من الرغائب، لأنها قالت: من النوافل. ولم تقل من السنن.

والمالكية فرقوا سنين السنة والرغيبة والنافلة. فقالوا: السنة آكدها، ثم الرغيبة، ثم النافلة.

فما واظب عليه في الجماعة مظهرًا له فهو سنته.

وما لم يواظب [عليه] [1] [وحده] [2] [وعده] [3] من النوافل فهو فصيلة.

وما واظب عليه ولم يظهره كركعتي الفجر ففيه قولان:

أحدهما: سنته.

والثاني: فضيلة. وهذا اصطلاح لا أصل له [4] ، وقد بينا السنة

(1) زيادة من ن ب.

(2) في ن ب ساقطة.

(3) في الأصل ساقطة.

(4) الرغيبة، أي: مرغوب فيها، وهي ما فوق المندوب ودون السنة.

قال ابن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (5/ 300) .

وعلى ما ذكرت لك جمهور الفقهاء، إلَّا أن من أصحابنا من يأبى أن يسميها سنته، ويقول: هما من الرغائب وليستا سنته.

وهذا لا وجه له ومعلوم أن أفعال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلها سنه يحمد الاقتداء به فيها، إلَّا أن يقول - صلى الله عليه وسلم: إن ذلك خصوص لي، وإنما يعرف من سنته المؤكدة منها من غير المؤكد بمواظبته عليها وندب أمته إليها؛ وهذا كله موجود محفوظ عنه - صلى الله عليه وسلم - في ركعتي الفجر.

وتسميتها سنه هو قول الشافعي وإسحاق وأحمد بن حنبل، وأبي ثور وداود وجماعة أهل العلم. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت