فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 5060

ومعناها في الحديث قبله لكن السنة تختلف رتبتها في الفضيلة، فبعضها آكد من بعض على حسب مقصود الشرع ومقتضاه وشرعية الجماعة فيها؛ نعم أكابر [الصحابة] [1] [2] على أنهما من السنن، وعرف الشرع إطلاق النافلة على الكل لقوله -عليه السلام - للأعرابي:"إلَّا أن تطّوع" [3] والتطوع والنافلة بمعنى واحد. [وإذا] [4] كان لفظ النافلة إسمًا جامعًا للثلاثة، فلا دلالة فيه على أحدها بعينه، ولأن لفظ الحديث شرح بأنها نافلة، والمستدل على أنها من الرغائب لا يقول بمرادفتها للنافلة.

خامسها: استدل بهذا الحديث لأحد القولين عندنا في ترجيح سنة الصبح على الوتر، لكن لا دلالة فيه، لأن الوتر كان واجبًا

عليه - صلى الله عليه وسلم -، فلا يتناوله هذا الحديث.

واستدل لهذا القول وهو قول قديم بأمور:

أحدها: أن الوتر تبع للعشاء، وركعتي الفجر تبع للصبح، والصبح أفضل من العشاء، فتابعها آكد.

ثانيها: أنه - عليه السلام - كان يصلي الوتر على الراحلة، وركعتي الفجر على الأرض.

ثالثها: أن [ركعتي] [5] الفجر تتقدم على متبوعها، والوتر يتأخر.

(1) في الأصل (أصحاب) ، وما أثبت من ن ب.

(2) في الأصل بياض بمقدار كلمة ويغني عنه الضمير في كلمة الصحابة.

(3) البخاري (46) .

(4) في ن ب (فإذا) .

(5) في ن ب (ركعتا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت