وقال عطاء ومجاهد [1] : فيمن نسي الإِقامة أنه يعيد الصلاة.
وقال الأوزاعي [2] : من نسيها فإن كان الوقت واسعًا أعاد وإلَّا فلا.
خامسها: ادعى ابن العربي في القبس [3] أنه - عليه السلام - أذن [4] وهذا لفظه:"أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقام وصلى". فتعين الكل بفعله ثم سقط الوجوب في الأذان عن الفذ وفي ذلك غائلة، فراجعها من تخريجي لأحاديث الرافعي والوسيط وذكر المصنف في الباب أربعة أحاديث:
(1) انظر: عبد الرزاق (1/ 511) ، وابن أبي شيبة (1/ 218) .
(2) الأوسط لابن المنذر (3/ 25) .
(4) الحديث أصله في الترمذي برقم (411) من رواية يعلى بن مرة الثقفي: (أنهم كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسير فانتهوا إلى مضيق وحضرت الصلاة فمطروا السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على راحته وأقام [أو أقام] فتقدم على راحته فصلى بهم يومئ إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع) . والحديث أيضًا أخرجه أحمد (4/ 173، 174) ، فقوله:"فأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس على ظاهره من أنه أذن بنفسه بل معناه أمر بالأذان". فرواية أحمد:"فأمر المؤذن فأذن وأقام"، وكذا في تاريخ الخطيب (11/ 182) ، والدارقطني (ص 146) ، فرواية الترمذي مختصرة يوضحها زيادة رواية أحمد للاستزادة. انظر: الفتح (2/ 79) ، والحديث حسنه النووي كما في المجموع (3/ 106) ، وضعفه البيهقي (2/ 7) ، وابن العربي، كما نقل عهم ابن حجر في تلخيص الحبير (1/ 212) .
أقول: وكأن في صحيح أبي عوانة إثارة إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - أذن (1/ 331) .