فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 5060

أصلي" [1] ."

تاسعها: اختلف المتأخرون من أصحاب مالك في صلاة المسمع وصلاة المصلي بتسميعه على ثلاثة أقوال:

أحدها: الصحة للصلاة، لأنه نائب عن الإِمام، ففعله كفعله، وعمدتهم اقتداء الصديق - رضي الله عنه - بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في واقتداء الناس بالصديق وهذا على أنه خرج من الإِمامة وائتم بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الراجح، ولأن العمل استمر في سائر الأعصار على الصلاة بالتسميع.

والثاني: بطلان الصلاة، لأنه إنما شرع الاقتداء بالإِمام، لا لعوض عنه كما هو ظاهر الحديث.

والثالث: الصحة عند إذن الإِمام له، والبطلان عند العدم، وحكى القاضي عياض: أنه إنما يجوز ذلك في مثل: الأعياد والجنائز وغير الفرائض التي يجتمع لها الناس. قال: وقيل يجوز في هذا وفي الجماعات لضرورة كثرة الجمع، قال: وقيل: إنما يجوز ذلك إذا كان بصوت وطيء غير متكلف، فإن تكلف أفسد على نفسه وعلى من ائتم به.

عاشرها: قوله - عليه الصلاة والسلام:"فقولوا ربنا ولك"

(1) أخرجه البخاري أطرافه (628) ، ومسلم (674) ، والنسائي (2/ 9) ، أبو داود (589) في الصلاة، باب: من أحق بالإِمامة، الترمذي (205) ، وابن ماجه (979) ، والدارمي (1/ 286) ، والبيهقي (1/ 385) ، وابن خزيمة (397) ، والبغوي (432) ، وأحمد (3/ 436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت