فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 5060

مسألة:

الصحيح عندنا جواز المفارقة بعذر وبغيره، ومنعه أبو حنيفة، وهو المشهور من مذهب مالك، كما قال القاضي.

وقال المازري: يجوز إن كان لعذر من الخوف على تلف بعض ما له بشرط أن يتعدى الإِمام في التطويل على العادة، قال: وله أن يتم وحده غير أنه لا يتم معه في الموضع للنهي عن صلاتين معًا وليصل خارج المسجد.

واختلفوا: يخرج بسلام، أم لا؟

فالذي قال بسلام: فالخروج من المسجد [طول يمنع البناء] [1] .

ومن قال بغير سلام: فهو في حكم الإِمام، فيتناول النهي عن صلاتين معًا.

ومن قال: إنه يخرج بغير سلام.

أجاب عن ذلك: النهي عن صلاتين معًا، إنما يكون إذا كانا جميعًا في المسجد.

قلت: ويرده قصة ذلك الرجل مع معاذ، وهي مشهورة في الصحيحين وغيرهما [2] .

(1) وفي ب (طول المنع البنا) .

(2) قال الألباني -حفظه الله- (2/ 331) في الإِرواء: تنبيه: استدل المؤلف بهذه القصة على أنه للمأموم أن ينوي مفارقة الإِمام لعذر يبيح ترك =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت