فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شخص، كأنه ارتفع عن الأرض لقلقه.
الحادي عبر: قولها:"ولم يُصَوِّبه"هو بضم الياء وفتح الصاد وكسر الواو المشددة، أي لم ينكسه، ومنه الصيب للمطر، يقال
صاب يصوب إذا نزل، ومن أطلق الصيب على الغيم، فهو من المجاز [لأنه] [1] سبب الصيب الذي هو المطر.
الثاني عشر: قولها:"ولكن بين ذلك"أي بين الارتفاع والتنكيس.
فإن قلت: الأصل في"بين"أن تضاف إلى شيئين فصاعدًا كقولك: المال بين زيد وعمرو، وبين الزيدين ونحو ذلك. فما بالها
جاءت مضافة إلى مفرد وهو"ذلك"؟
فالجواب: أنه لما كانت الإِشارة بـ"ذلك"إلى ما تقدم من الأشخاص والتصويب المفهومين من فعليهما ساغ فيها ذلك. ومنه قوله -تعالى-: {لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [2] وهذا منها إشارة إلى المسنون في الركوع، وهو الاعتدال [باستواء] [3] الظهر والعنق.
الثالث عشر: قولها:"وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا". فيه دليل على الرفع من الركوع والاعتدال فيه بأن يستوي قائمًا.
(1) في ن ب (لا) .
(2) سورة البقرة آية 68.
(3) في ن ب (فاستواء) .