الليل فليصل ركعتين خفيفتين، ثم ليطول ما شاء" [1] وكان المناسبة في ذلك استدراج النفس من التخفيف إلى حلاوة التثقيل وهو"
التطويل، وكذلك ذكر العلماء مناسبة شرعية السنن الراتبة قبل الصلوات، وكذلك إذا اعتبرت مناسبة التنزيل للكتاب العزيز وشرعية الأحكام وتكثيرها، فإنك تجدها مستدرجة من التخفيف والتقليل إلى التثقيل والتكثير، ليكون أثبت وأبعد من الملل، ولهذا قال - عليه الصلاة والسلام:"خذوا من العمل ما تطيقون" [2] [3] .
الثاني عشر: اعلم أن مجرد فعله - عليه الصلاة والسلام - لا يدل على الوجوب إلَّا أن يتبين أنه وقع بيانًا لمجمل [فقد] [4] أُدعي في كثير من أفعاله - عليه الصلاة والسلام - التي قصد إثبات
(1) مسلم (768) في صلاة المسافرين، وأبو داود (1323) في الصلاة، باب: افتتاح صلاة الليل بركعتين، والترمذي في الشمائل (265) ، وأبو عوانة (2/ 304) ، والبغوي (908) ، وابن حبان (2606) ، وأحمد (2/ 232) ، وابن أبي شيبة (2/ 273) .
(2) في ن د زيادة (الدوام عليه الحديث) .
(3) البخاري (1970) في الصوم، باب: صوم شعبان، ومسلم (782) في الصيام، باب: صيام النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير رمضان، وأخرجه أحمد (6/ 189، 244) ، وابن حبان (353) ، وابن خزيمة (1283) ، والطبري في تفسيره (29/ 50) . وبقية الحديث:"فإن الله لا يمل حتى تملوا"، قالت -أي عائشة رضي الله عنها-:"وكان أحب الأعمال إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما دام عليه وإن قل، وكان إذا صلى صلاة دام عليها"، وإسناده صحيح.
(4) في ن د (هذا) .