فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال القرطبي [1] أيضًا: هذا الوجه ليس بشيء، إذ لا نسلم الفرق، ولو سلم فقد أضاف النسيان إلى نفسه في غيرما موضع،
فقال:"إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني"، وغير ذلك.
وقال [الكاشغري] [2] في غريبه:"السهو: في الشيء تركه من غير علم."
والسهو: عن الشيء تركه مع العلم. ومنه قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) } [3] ، وقال: والسهو في الصلاة: النسيان. والنسيان: هو عدم الذكر لما قد كان مذكورًا، [إذ] [4] السهو: الغفلة عما كان في الذكر وعما لم يكن.
وقال غيره: السهو: يتعدى بحرف الجر.
والنسيان: يتعدى بنفسه، وأحسن منه أن النسيان: يطلق على ترك الشيء عمدًا [5] ومنه قوله -تعالى-: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [6] .
(1) المفهم (2/ 1011) .
(2) في الأصل ون ب (الكاشغردي) ، وما أثبت من ن د.
هو: محمد بن محمد بن علي الكاشغري فقيه، أصله من كاشغر، جاور بمكة وتصوف، ودخل اليمن فأقام بتعزله كتاب"مجمع الغرائب ومنبع الفوائد".
(3) سورة الماعون: آية 5.
(4) في ن د (واو) .
(5) انظر التعليق 33.
(6) سورة التوبة: آية 67.