فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 5060

وقال القرطبي [1] أيضًا: هذا الوجه ليس بشيء، إذ لا نسلم الفرق، ولو سلم فقد أضاف النسيان إلى نفسه في غيرما موضع،

فقال:"إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني"، وغير ذلك.

وقال [الكاشغري] [2] في غريبه:"السهو: في الشيء تركه من غير علم."

والسهو: عن الشيء تركه مع العلم. ومنه قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) } [3] ، وقال: والسهو في الصلاة: النسيان. والنسيان: هو عدم الذكر لما قد كان مذكورًا، [إذ] [4] السهو: الغفلة عما كان في الذكر وعما لم يكن.

وقال غيره: السهو: يتعدى بحرف الجر.

والنسيان: يتعدى بنفسه، وأحسن منه أن النسيان: يطلق على ترك الشيء عمدًا [5] ومنه قوله -تعالى-: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [6] .

(1) المفهم (2/ 1011) .

(2) في الأصل ون ب (الكاشغردي) ، وما أثبت من ن د.

هو: محمد بن محمد بن علي الكاشغري فقيه، أصله من كاشغر، جاور بمكة وتصوف، ودخل اليمن فأقام بتعزله كتاب"مجمع الغرائب ومنبع الفوائد".

(3) سورة الماعون: آية 5.

(4) في ن د (واو) .

(5) انظر التعليق 33.

(6) سورة التوبة: آية 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت