فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال صاحب القبس [1] : وهذا هو الذي يعني به النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نفسه.
الخامس: ذكر القاضي عياض -رحمه الله- أنه ظهر له ما هو أقرب وجهًا وأحسن تأويلًا، وهو أنه - عليه الصلاة والسلام - إنما أنكر"نسيت"المضافة إليه وهو الذي نهى عنه، بقوله:"بئسما لأحدكم أن يقول نيست ولكنه نُسِّي" [2] ، وقد روي:"إني لا آنسى"على النفي"ولكن أُنَسَّي". وقد شك الراوي على رأي بعضهم في الراوية الأخرى، هل قال"أَنّسَ"أو"أُنسَ"وأن"أو"هنا للشك، وقيل: بل للتقسيم وأن هذا يكون مرة من قبل شغله وسهوه، ومرة يغلب على ذلك، ويجبر عليه ليسن، فلما سأله السائل بذلك اللفظ أنكره. وقال: كل ذلك لم يكن. وفي الرواية الأخرى:"لم أنس، ولم تقصر"أما القصر فبين لا، وقال كل ذلك لم يكن، وفي الرواية الأخرى، وكذلك لم أنس حقيقة من قبل نفسي وغفلتي عن الصلاة، ولكن الله نسَّاني لأسن.
قال القرطبي [3] : وهذا يبطله قوله أيضًا:"أنسى كما تنسون،"
(1) القبس (1/ 256) .
(2) البخاري (5032) ، ومسلم (790) ، والترمذي (2943) ، والنسائي (2/ 154) ، والدارمي (2/ 308، 439) ، والبغوي (4/ 195) ، والحميدي (1/ 50) ، وعبد الرزاق (3/ 359) ، وأحمد (1/ 423، 429، 429، 417، 429، 438، 439) ، وصححه الحاكم (1/ 553) ، ووافقه الذهبي-.
(3) المفهم (2/ 1012) .