فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 5060

فإذا نسيت فذكروني" [1] وأيضًا فلم يصدر ذلك عنه على جهة الزجر والإِنكار، بل على جهة النفي لما قاله السائل عنه، وأيضًا فلا يكون جوابًا لما سئل عنه، ونحى بنحوه الشيخ تقي الدين [2] ، فقال: اعلم أنه ثبت في الصحيح من حديث ابن مسعود أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو وجدت في الصلاة [شيء] [3] [لأنبئتكم] [4] به، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني" [5] ، وهذا يعترض على ما ذكره القاضي [6] من أنه - صلى الله عليه وسلم - أنكر نسبة النسيان إليه، وقد نسبه إليه في حديث ابن مسعود هذا مرتين وما ذكره أيضًا من أنه - عليه الصلاة والسلام - نهى أن يقال:"نسيت كذا"، [و] [7] الذي أعرف:"بئسما لأحدكم أن يقول نسيت آية كذا" [8] ، وهذا ذم لإِضافة نسبة النسيان"

(1) سيأتي تخريجه.

(2) إحكام الأحكام (2/ 428) .

(3) في ن ب ساقطة.

(4) في ن د ساقطة.

(5) مسلم (572) ، والبخاري (6671) ، وأحمد (1/ 419، 438) .

(6) ذكره في إكمال إكمال المعلم (2/ 272) .

(7) في ن ب زيادة (إلى) .

(8) البخاري (5032، 5039) ، ومسلم (790) سبق تخريجه.

وقال الحافظ -رحمنا الله وإياه- في الفتح (9/ 80، 81) : واختلف في متعلق الذم من قوله:"بئس"على أوجه: الأول: قيل: هو على نسبة الإِنسان إلى نفسه النسيان وهو لا صنع له فيه، فإذا نسبه إلى نفسه، أوهم أنه انفرد بفعله، فكان ينبغي أن يقول: أنسيت، أو نُسِّيت بالتثقيل على البناء للمجهول فيهما، أي: إن الله هو الذي أنساني كما قال: وَمَا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت