فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 5060

وهو من بلاغات"الموطأ". قال ابن عبد البر: لا أعلمه بهذا اللفظ يروى مسندًا ولا مقطوعًا من غير هذا الوجه.

قلت: وفي طريق آخر"إني لا أنسّى ولكن أنسى لأسن"، وقد تقدم الكلام على"أو"هذه.

وقال بعضهم: المقصود به النوم واليقظة [فينسى] [1] في اليقظة، وينسى في النوم فأضاف نسيان اليقظة إلى نفسه، وأضاف نسيان النوم إليه، حكاه الباجي واستبعده غيره من المتأخرين.

وقال بعضهم:"إني لا أنسى"على عادة البشر، وأنسى الشيء مع إقبالي عليه وتوجهي إليه.

قال ابن بزيزة: والصحيح [عندي] [2] أنه خرج مخرج النسبتين الحقيقية والمجازية، فتكون"أو"للتقسيم، فأضاف النسيان إلى نفسه مجازًا، ثم أضافه إلى الله، فالرواية الثانية تبين النسبة الحقيقية.

فائدة: نقل ابن بزيزة في"شرح أحكام عبد الحق": إن حديث"إني لأنسى [أو أُنَسّى] [3] لأسُنَّ"أحد الأحاديث الأربعة الواقعة في الموطأ المطعون فيها.

وثانيها: الحديث الذي من سبب إعطاء ليلة القدر، وسيأتي في بابه [4] .

(1) في الأصل ون ب (ينسى) ، وما أثبت من ن د.

(2) في ن د (عندنا) .

(3) في بعض الألفاظ (ولكن أنسى) .

(4) الموطأ وكتاب الاعتكاف (1/ 321) برقم (15) ، والاستذكار (10/ 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت