فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 5060

الدية. وروي عن عثمان [1] - رضي الله عنه - أنه رفع إليه إنسان دفع مارًا بين يديه فكسر أنفه، فقال: لو تركه لكان أهون، ولم يذكر أنه ألزمه الدية.

وقال الباجي [2] : يحتمل أن يكون المراد هنا بالمقاتلة اللعنة، والقتال بمعنى اللعنة جاء في قوله تعالى: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) } [3] ، ويحتمل أن يكون معناه: فليعنفه.

قلت: وفي الأول نظر:"فلعن المؤمن: كقتله" [4] .

وقال صاحب القبس [5] : حريم المصلي إذا لم يكن سترة مقدار ما يستقل فيه قائمًا وراكعًا وساجدًا، قال: وذهب بعض العلماء إلى

أنه إذا صلى إلى غير سترة لا يمر أحدٌ بين يديه بمقدار رمية سهم.

وقيل: رمية حجر.

وقيل: مقدار رمح.

وقيل: مقدار المطاعنة.

وقيل: المضاربة بالسيف. قال: وهذا كله أوقعهم فيه قوله:

(1) ذكره الباجي في المنتقى (1/ 275) .

(2) المنتقى (1/ 275) ، وانظر: الاستذكار (6/ 163) .

(3) سورة الذاريات: آية (10) .

(4) والحديث من رواية أبي زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين بملة غير الإِسلام كاذبًا متعمدًا فهو كما قال"وفيه:"ولعن المؤمن كقتله"متفق عليه.

(5) القبس (1/ 344) ، وأشار إليه في عارضة الأحوذي (1/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت