فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 5060

"فليقاتله". فحملوه على جميع أنواع المقاتلة، ولم يفهموا أن القتل لغة المدافعة كانت بيدٍ أو بآلة، حتى قال بعضهم: وباللسان، وليس بصحيح، لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في الصيام:"فإن امرؤٌ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم" [1] ففرق بين المشاتمة التي هي راجعة إلى القول وبين المقاتلة، فدل على عدم دخول أحدهما تحت الآخر.

الخامس: في الحديث دليل على جواز العمل في الصلاة لمصلحتها من غير كراهة.

السادس: قوله - عليه الصلاة والسلام:"فإنما هو شيطان"يعني أن امتناعه من الرجوع عن المرور فعل من أفعال الشيطان، فأشبه فعله فعله، لأن الشيطان بعيد من الخير وقبول السنة.

وقيل: إنما حمله على المرور [و] [2] الامتناع من الرجوع الشيطان.

وقيل: المراد بالشيطان القرين، كما في الحديث:"فإن معه القرين" [3] .

(1) لفظه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم"متفق عليه.

(2) في ن ب ساقطة.

(3) ولفظه عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدعن أحدًا يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين". أخرجه أحمد (2/ 8) ، وأبو عوانة (2/ 43) ، وابن حبان 2362، 2370)، وصححه ابن خزيمة (800) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت