رابعها: التمسك بقوله:"من نسي صلاة فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها"والكفارة إنما تكون عن الذنب غالبًا، والناسي بمعنى الذاهل ليس بآثم، فتعين أن يكون العامد هو المراد بلفظ الناسي.
خامسها: قوله:"أقم الصلاة لذكري"أي لتذكرني فيها على أحد التأويلات.
سادسها: أن القضاء يجب بالخطاب الأول، لأن خروج وقت العبادة لا يسقط وجوبها، لأنها لازمة في ذمة المكلف كالديون، وإنما يُسقط العبادة [فقدها] [1] أو فقد شرطها، ولم يحصل شيء من ذلك، وهذا أحد القولين لأئمتنا الأصوليين والفقهاء [2] .
وقال النووي في (شرحه) [3] : هذا القول خطأ من قائله [وجهالة] [4] ، ولم يزد على ذلك.
وقال ابن دحية في"المولد": شذ ابن حزم [5] في ذلك، وخالف الجمهور، وظن أنه يسير في ذلك برواية شاذة جاءت عن بعض التابعين، ثم رد عليه بقصة الخندق [6] حيث لم يصلِّ هو ولا أصحابه حتى غربت الشمس، وكذلك حديث:"لا يصلين"
(1) في المفهم (فعلها) .
(2) ساقه من المفهم (2/ 1172) .
(3) شرح مسلم (5/ 183) .
(4) في ن ب د (وجهلًا) .
(5) المحلى (2/ 226، 233، 234، 235، 244) ، (3/ 7) .
(6) البخاري (596، 598، 641، 945، 4112) .