وقال ابن بطال: لو جاز بنا صلاة المفترض على صلاة المتنفل لما شرعت صلاة الخوف مع كل طائفة بعضها، وارتكاب الأعمال
التي لا [تصح] [1] الصلاة معها في غير الخوف، لأنه كان يمكنه - عليه الصلاة والسلام - أن يصلي مع كل طائفة جميع صلاته
وتكون الثانية له نافلة [وللطائفة] [2] الثانية فريضة.
قلت: لا حاجة إلى إحالة هذا، فقد وقع هذا منه - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الخوف صلى بكل طائفة كل الصلاة كما ذكره الحاكم [3] من حديث أبي بكرة وقال: صحيح على شرط الشيخين. وفي أبي داود والنسائي وصحيح ابن حبان [4] عنه أيضًا: أنه
(1) في الأصل (تصلح) ، وما أثبت من ن ب د.
(2) في الأصل (وللصلاة) ، وما أثبت من ن ب د.
(3) الحاكم (1/ 337) ، وقال: صحيح على شرط الشيخين. قال الذهبي على شرطهما: وهو غريب، وعين الصلاة بأنها المغرب.
(4) ابن حبان (2881) ، فلم يعين شيئًا، وإنما قال: ركعتين ركعتين، فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع ركعات وللمسلمين ركعتين ركعتين. النسائي (3/ 178، 179) ، وأبو داود (1204) ، باب: من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين، وأحمد (5/ 39) ، والدارقطني (2/ 61) ، والطحاوي (1/ 315) ، وأيضًا لجابر بن عبد الله رواية في مسند أحمد (3/ 364) ، ومسلم (843) ، والبغوي (1095) ، والبيهقي (3/ 359) ، وابن خزيمة (1352) ، والبخاري معلقًا (4136) ، وابن حبان (2882، 2883، 2884) . قال ابن القيم في تهذيب السنن (2/ 71) ، وحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - هذا أي: أنه صلى بكل طائفة صلاة المغرب الصلاة كاملة. مرة مرة، وهذا يؤيد ما في ت (4) ، ص (387) : رواه الدارقطني =