فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 5060

أيضًا:"أنا حبيب الله ولا فخر" [1] . ذكره الترمذي فهو الخليل والحبيب.

وقد اختلف العلماء: أيهما أشرف أو هما سواء بمعنى وفضل أكثرهم: رتبة المحبة وإبراهيم وغيره من الأنبياء تحت لوائه يوم القيامة.

فإن قلت: فلم خص التشبيه بإبراهيم دون غيره من الرسل والجواب من أوجه:

أحدها: لأنه سأل الله أن يجعل له لسان صدق في الآخرين.

ثانيها: لأنه سمانا مسلمين من قبل، فله علينا منّة عظيمة فجازيناه بأن خصينا التشبيه به.

ثالثها: لأن نبينا دعوة إبراهيم في قوله تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ} [2] الآية فخصص به.

الثاني والعشرون: لم يزل الناس يوردون في هذا الحديث السؤال المشهور، وهو أن المشبه به أعلا من المشبه [3] ، ونبينا

(1) الترمذي (3620) ، والدارمي (1/ 26) ، من حديث ابن عباس وفي سنده زمعة بن صالح وسلمة بن وهرام وهما ضعيفان، ولذا قال الترمذي:"هذا حديث غريب". وقد مر بنا مبحث أيهما أعلا المحبة أو الخلة؟ وبيان أن الله اتخذ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خيلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا، فيرجع إليه.

(2) سورة البقرة: آية 129.

(3) قال شيخ الإِسلام في الفتاوى (22/ 465) : بعد كلام سبق، وهذا يتم بجواب السؤال المشهور، وهو أن قوله:"كما صليت على إبراهيم"يشعر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت