[لم يؤمر] [1] بهما على سبيل الجمع في القرآن، إلَّا عليه - صلى الله عليه وسلم - ولم يخبر الله -تعالى- [عن] [2] نفسه الكريمة وعن ملائكته بالصلاة فقط [إلَّا على نبيه - عليه أفضل الصلاة والتسليم - وأما السلام فقط] [3] ، فقد سلم الله -تعالى- في سورة والصافات: على المرسلين، دون الصلاة. وقد أمر الله -تعالى- نبيه محمدًا بالسلام على المؤمنين بالآيات إذا جاءه فقال: {وَإِذَا جَاءَكَ} [4] الآية. وقد أجمع العلماء على الصلاة على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك أجمع من
يعتد به على جوازها واستحبابها على سائر الأنبياء والملائكة استقلالًا. وما حكي [عن] [5] مالك من أنه لا يصلي على أحد من
الأنبياء سوى محمد - صلى الله عليه وسلم - فشاذ، كما قاله القرطبي [6] ، وهي مأولة عليه بأنّا لم نتعبد بالصلاة على غيره.
وأما غير الأنبياء من مؤمني الآدميين من هذه الأمة [] [7] .
فذهب مالك والشافعي والأكثرون: إلى أنه لا يصلى عليهم استقلالًا، فلا يقال: اللهم صل على أبي بكر مثلًا، ولكن يصلى
(1) في ن ب (لو مر) .
(2) في ن ب (على) .
(3) في ن ب ساقطة.
(4) سورة الأنعام: آية 54.
(5) في ن ب (من) .
(6) في المفهم (2/ 794) .
(7) في ن ب زيادة (فقد) .