فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 5060

عليه تبعًا، والحديث يدل على ذلك خصوصًا على مذهب المحققين في أن الآل كل المؤمنين.

واختلف أصحابنا في هذا المنع على أوجه:

أصحها: أنه للتنزيه لا للتحريم، لأنه شعار أهل البدع، وقد نهينا عن شعارهم، ولأن الصلاة في لسان السلف صارت مخصوصة بالأنبياء استقلالًا، كما أن قولنا: -عز وجل- مخصوص بالله -تعالى- فكما لا يقال: محمد عز وجل وإن كان عزيزًا جليلًا لا يقال أبو بكر أو علي صلَّى الله عليه وإن كان معناه صحيحًا.

وذهب الإِمام أحمد وجماعة: إلى جواز الصلاة على كل واحد من المؤمنين استقلالًا.

واحتجوا: بقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} [1] ، وبقوله - عليه السلام:"اللهم صل على آل أبي أوفى"فإنه - عليه الصلاة والسلام - كان إذا أتاه قوم بصدقتهم صلى عليهم" [2] ."

(1) سورة الأحزاب: آية 43.

(2) البخاري في الزكاة (1497) ، وفي المغازي (4166) ، وفي الدعوات (6332) (6359) ، باب: هل يصلي على غير النبي، ومسلم (1078) في الزكاة، وأبو داود (1590) في الزكاة، والنسائي (5/ 31) ، والبيهقي في السنن (2/ 152، 4/ 157) ، وابن حبان (917) ، والطيالسي (819) ، وأحمد (4/ 353، 355، 381، 388) .

قال ابن حجر في الفتح (8/ 534) : واستدل بهذا الحديث على جواز الصلاة على غير النبي - صلى الله عليه وسلم - من أجل قوله:"وعلى آل محمدًا"وأجاب من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت