الخطبة فيها على الصلاة الليث ومالك [1] . لكن مالكًا [2] رجع عنه. وقال: بتقديم الصلاة على الخطبة. وهو مذهب الشافعي [3] وجمهور العلماء. والأحاديث بعضها يقتضي بتقديم الصلاة على الخطبة. وبعضها يقتضي عكسه. واختلفت الرواية في ذلك عن الصحابة - رضي الله عنهم -. وصرح المتولي وغيره من أصحابنا بجواز ذلك. ونقله الشيخ أبو حامد عن الأصحاب بل أشار ابن المنذر [4] إلى استحباب ذلك. وصح فيه حديث عائشة في سنن أبي داود [5] .
فرع: انفرد الإِمام أحمد فقال: لا خطبة في الاستسقاء بل يكثر الاستغفار ويدعو. وقد أخرج هو في مسنده من حديث أبي هريرة
أنه - عليه الصلاة والسلام - خطب لها [6] . قال البيهقي: ورواته كلهم ثقات.
(1) انظر: الاستذكار (7/ 133) .
(2) انظر: المدونة (1/ 166) ، والموطأ (1/ 152) .
(3) الأم (1/ 250) ، وإليه ذهب محمد بن الحسن. انظر: كتاب الأصل (1/ 449) .
(4) الأوسط (4/ 399) .
(5) سنن أبي داود معالم السنن (2/ 38) ، وقال أبو داود: هذا حديث غريب إسناده جيد، والطحاوي (1/ 325) ، والحاكم (1/ 328) ، وقال: على شرطهما، ووافقه الذهبي، والبيهقي (3/ 349) ، وابن حبان (2860) .
(6) أحمد (2/ 326) ، وابن ماجه (1268) ، والبيهقي (3/ 347) ، وقال البيهقي في خلافياته: رواته كلهم ثقات. انظر: خلاصة البدر المنير لابن الملقن (1/ 250) .