والسبل: جمع سبيل وهو هنا الطريق، يذكّر ويؤنّث، فمن التذكير قوله -تعالى-: {وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} [1] ، ومن التأنيث قوله -تعالى-: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} [2] ، وانقطاعها إما بعدم المياه التي يعتاد المسافرون ورودها، وإما باشتغال الناس بشدة القحط عن الضرب في الأرض.
وقوله:"وانقطعت"، روي بدله:"وتقطعت"، قال ابن التين شارح"البخاري": والأول أشبه.
الرابع: قوله:"فادع الله يغيثنا"، وقوله - عليه الصلاة والسلام:"اللهم أغثنا"، كذا هو في الصحيح يغيثنا بضم الياء، وأغثنا بالألف من أغاث يغيث رباعي.
والمشهور في اللغة: أنه يقال [في المطر] [3] غاث الله الناس والأرض يغيثهم بفتح الياء ثلاثي أي أنزل المطر والذي في هذا الحديث وغيره من روايته"أغثنا"بالألف و"يغيثنا"بضم الياء من"أغاث""يغيث"رباعي كما قدمته، لكن الهمزة فيه للتعدية، ومعناه: هب لنا غيثًا.
وقال بعضهم: المذكور في الحديث من الإِغاثة بمعنى: المغوثة، وليس من طلب الغيث إنما يقال في طلب الغيث:"اللهم غثنا وارزقنا غيثًا".
(1) سورة الأعراف: آية 146.
(2) سورة يوسف: آية 108.
(3) زيادة من ن ب.