فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 5060

الرابع: الإِسراع بالميت مطلوب لكن بشرط أن لا يكون على هيئة مزرية ولا يؤدي إلى انفجاره أو سقوطه ونحو ذلك وقد بين -عليه الصلاة والسلام- الحكمة من الإِسراع بقوله:"فإن تك صالحة"إلى آخره وكره بعضهم الإِسراع بها وهو محمول على الإِسراع المحذور.

فرع: لا تؤخر لزيادة مصلين ولا لانتظار أحد غير الولي فينتظر لأجله إن لم يخف تغيرها.

الخامس: قوله -عليه الصلاة والسلام-:"فإن تك"هو في الموضعين بحذف النون الخفيفة لكثرة الاستعمال، والأصل: تكون فدخل الجازم فأسكن النون فاجتمع ساكنان الواو والنون فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، ثم حذفت النون لما ذكرناه من كثرة الاستعمال كما قالوا: لا أدر فحذفوا الياء كذلك كما تقدم في باب صلاة الاستسقاء.

السادس:"خير"و"شر": فيه إعرابان.

الأول: أن يكونا مبتدأين والخبر محذوف أي فلها خير ولها شر. وساغ هنا الابتداء بالنكرة لكون فاء الجزاء وليتهما، فهما من باب قولهم: إن مضى عير فعير في الرباط.

الثاني: أن يكونا خبرين محذوفي [المبتداء] [1] والتقدير: فهي، وهي أي ذات خير وذات شر، وأما الجملتان اللتان بعدهما وهما"تقدمونها"و"تضعونه"فصفة لهما.

(1) موضع هذا الحديث في المفهم (3/ 1583، 1584) ، وهذا الكلام ساقط من المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت