السابع: فيه إكرام أهل الخير والصلاح إذا ماتوا بالمبادرة إلى الوصول إلى جزاء ما قدموه من الأعمال الصالحة وجزاؤها من فضل الله ورحمته [1] .
الثامن: فيه تقليل مصاحبة أهل الشر إلَّا فيما شرع بسببهم من بعد موتهم لبعدهم عن رحمة الله، فلا مصلحة في مصاحبتهم، وكذا ينبغي اجتناب مصاحبة أهل البطالة وغير الصالحين [2] .
التاسع: معنى قوله -عليه الصلاة والسلام-:"فخير تقدمونها إليه"أي ما أعد الله لها من النعيم المقيم وقوله"فشر تضعونه عن رقابكم"معناه أنها بعيدة من الرحمة فلا مصلحة لكم في مصاحبتها وملابستها.
العاشر: استدل به الأصبهاني على أن حكم القبر من أحكام الآخرة، ولا يوصل إلى معرفة ذلك إلَّا بالخبر، ليس للعقل فيه مدخل.
الحادي عشر: عورض هذا الحديث بحديث آخر فيه النهي عن الإِسراع ويجمع بينهما على تقدير صحته بحمل النهي على الإِسراع المحذور [3] .
(1) في الأصل (الابتداء) ، وما أثبت من ن ب د.
(2) انظر: شرح مسلم (7/ 13) .
(3) أخذه من قوله - صلى الله عليه وسلم:"وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم".