فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 5060

أبو سعيد، وقيل: أبو سليمان، وقيل: غير ذلك، نزل البصرة وسكنها ثم انتقل إلى الكوفة، واشترى بها دارًا في بني أسد، له صحبة ورواية، وكان من الحفاظ المكثرين، روى عنه ابنه سعيد وسليمان وغيرهما واستُخْلِفَ على البصرة وعلى الكوفة، وكان شديدًا على الحرورية، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية، وقيل: تسع. وقيل: ستين سقط في قدر مملوءة ماء حارًّا كان يتعالج بالقعود عليها من شيء به، فسقط فيها فمات، فكان ذلك تصديقًا لقوله -عليه الصلاة والسلام- له ولأبي هريرة وثالث معهما:"آخركم موتًا في النار" [1] وقال -رضي الله عنه-:"كنت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلامًا فكنت أحفظ عنه وما يمنعني من القول إلَّا أن ها هنا رجالًا هم أسن مني"، روى له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مائة حديث وثلاثة وعشرون حديثًا، اتفقا منها على حديثين وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بأربعة.

ثانيها: لفظة:"وراء"من الأضداد [2] فإنها قد تكون بمعنى قدام، ومنه قوله -تعالى-: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [3] الآية، أي أمامهم وهو مشترك أيضًا. فإن الوراء أيضًا ولد الولد [4] ، فإن قُطع

(1) انظر: سير أعلام النبلاء (3/ 184) .

(2) انظر: كتاب الأضداد للأصمعي (20) ، والأضداد لأبي حاتم السجستاني (95، 82) ، وابن السكيت (175) ، ولسان العرب (15/ 264) .

(3) سورة الكهف: آية 79.

(4) قال ابن الجوزي -رحمنا الله وإياه- في نزهة الأعين النواظر (608) الوراءُ: ظرف من ظروف المكان. ومثله: الخلف. ومقابله: الأمامُ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت