فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 5060

عن الأضافة بني كسائر الظروف.

قال الأخفش: يقال: لقيته من وراء فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف وتجعله اسمًا وهو غير متمكن كقولك من قبل ومن بعد وأنشد:

إذا أنا لم أؤمن عليكِ ولم يكن ... لقاؤك إلَّا من وراءُ وراءٌ

قال: ووراء مؤنث وكذلك قدام ولم يؤنث من الظروف غيرهما قالوا: في تصغيرها وُرَيِّئةٌ، وقديدمة وإنما أدخلت الهاء في تصغيرها وإن كان تصغير ما زاد على ثلاثة أحرف لا تلحقه التاء للفصل بين

= والقدّام. والوراء: ولد الولد وذكر بعض المفسرين أن الوراء في القرآن على خمسة أوجه:

أحدها: الخلف. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} ، وفي هود: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} وهذا على سبيل المثال.

والثاني: الدنيا ومنه قوله تعالي في الحديد: {ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا} .

والثالث: ومنه قوله تعالى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} ، وفي إبراهيم: {مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ} .

والرابع: بمعنى سوى. ومنه قوله تعالى في النساء: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} ، وفي المؤمنين: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) } .

والخامس: بمعنى"بعد". ومنه قوله تعالى في البقرة {وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ} ، وفي مريم: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي} ، أي من [بعدي، يعني] : بعد موتي وفي البروج: {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20) } ، أي: من بعد أعمالهم محيط بهم للانتقام منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت