المذكر والمؤنث إذ لو تركت التاء لالتبس بالمذكر وعكسهما أسماء ثلاثية [[1] ]، لم يلحق تصغيرها الهاء نحو حرب ودرع وعرب وهي أحد عشر اسمًا فتقول حريب ودريع وعريب وكذلك بقيتها.
ثالثها: هذه المرأة المبهمة في هذا الحديث هي أم كعب، كما رواه مسلم [2] في صحيحه، وأغرب بعض الشراح فعزى ذلك إلى رواية النسائي [3] في سننه وهو قصور منه.
رابعها:"النفاس"بكسر النون هو الدم الخارج بعد الولد، مأخوذ من النفس وهو الدم أو من التنفس وهو التشقق والانصداع، وأنه يخرج عقب النفس، وليس هذا مرادًا بقوله:"ماتت في نفاسها"بل المراد: ماتت قبل خروج الولد في نفاسها، وعلى هذا تأوله بعض من منع القيام على جنازة المرأة في وسطها، وقال: إنما قام -عليه الصلاة والسلام- وسط هذه المرأة من أجل جنينها حتى يكون أمامه، وقد أوضحت الكلام على مادة: نفس في لغات المنهاج من باب الغسل، فراجع ذلك منه.
خامسها: قوله:"فقام وسطها"هو بسكون السين، هكذا الرواية فيه وكذا قيده الحفاظ، وقيده بعضهم بالفتح أيضًا، وعلى الإِسكان اقتصر النووي في"شرح مسلم" [4] .
(1) في ن ب د زيادة (مؤنثة) .
(4) انظر: شرح مسلم (7/ 32) .