فهرس الكتاب

الصفحة 2465 من 5060

قال القرطبي [1] : وهو الصواب فإن الساكن ظرف، والمفتوح اسم، فإذا قلت: حفرت وسط الدار [بئرًا كان معناه حفرت في الجزء المتوسط منها، ولا تقول حفرت وسط الدار] [2] بالفتح إلَّا أن تعم الدار بالحفر.

وأما القاضي عياض [3] : فقال: ضبط بالسكون والوجه عندي الفتح، وهو مقتضى ما قاله أهل اللغة فإنهم قالوا: جلست وسط القوم بالإِسكان أي بينهم، وجلست وسط الدار بالفتح، فكل موضع صلح فيه بين فهو وسط بالإِسكان وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالفتح.

قال الجوهري [4] : وربما سكن وليس بالوجه، ويستحيل تقدير بين في الحديث لأن بين لا تضاف إلَّا إلى شيئين فصاعدًا، تقول: المال بين زيد وعمرو. ولا يصح بين زيد، وأما قوله -تعالى-: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [5] فإنما أضيف إلى ذلك وإن كان مفردًا لوقوع الإشارة به إلى شيئين وهما الفروضة والبكارة، وأما قوله -تعالى-: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [6] ، فلما في"أحد"من معنى العموم [ويدل على أن فيها معنى العموم] [7] قوله -تعالى-:

(1) المفهم (3/ 1609) .

(2) زيادة من ن ب د، وموجودة في المفهم.

(3) انظر: مشارق الأنوار (2/ 295) .

(4) انظر: مختار الصحاح (299) ، وقد سبق التعليق عليه.

(5) سورة البقرة: آية 68.

(6) سورة البقرة: آية 284.

(7) زيادة من ن ب د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت