{فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) } [1] فنعت أحدٍ حاجزين، وغلِط من ادعى أن التقدير بين أحد [واحد] [2] وأن الثاني حذف لدلالة الأول عليها.
سادسها: كون هذه المرأة ماتت في نفاسها، هو وصف غير معتبر بالاتفاق، وإنما هو حكاية أمر وقع، وهذا مما يدل على تحري الصحابة وشدة تحرزهم فيما ينقلونه -رضي الله عنهم-.
وأما وصف كونها امرأة: فهل هو معتبر أم لا؟ من الفقهاء من ألغاه، وقال: يقام عند وسط الجنازة مطلقًا، ذكرًا كان أو أنثى.
ومنهم من خص ذلك بالمرأة كي يسترها عن الناس [3] .
وقيل: كان قبل إيجاد الأنعشة والقباب.
وأما الرجل: فعند رأسه لئلا ينظر إلى فرجه وهو مذهب الشافعي وأحمد وأبي يوسف.
وقال ابن مسعود: بعكس هذا.
وذكر عن الحسن [4] : التوسعة في ذلك، وبها قال أشهب وابن شعبان من أصحاب مالك.
(1) سورة الحاقة: آية 47.
(2) زيادة من ن ب د.
(3) انظر للإطلاع على أقوال الفقهاء في هذه المسألة: القوانين الفقهية (95) ، والمبسوط (2/ 69) ، ومغني المحتاج (1/ 348) ، والمغني (2/ 517) ، والفقه الإِسلامي وأدلته (2/ 496) ، وبداية المجتهد (1/ 228) ، وحاشية الروض (3/ 79) ، والمجموع (5/ 173) .
(4) الاستذكار (8/ 281) .