وقال أصحاب الرأي: يقوم فيها حذاء الصدر [1] .
وعند المالكية: قول أنه يقف عند منكبها [2] وعند وسطه، وقول ثان عكسه، حكاه صاحب الإِكمال.
وروى ابن غانم [3] عن مالك: نحو مذهب الشافعي في المرأة، وسكت عن الرجل. وروى صاحب"الجواهر"قولًا آخر عنه: أنه يقف فيهما جميعًا [وسطهما. وحكى غيره قولًا آخر أنه يقف فيهما جميعًا عند] [4] صدرهما.
وقال الزناتي"شارح الرسالة": لا فرق في ذلك كله بين أن يكون نعشهما مستورًا أم لا.
وقال بعضهم: الخلاف إذا لم يكن مستورًا. فإن كان وقف حيث شاء.
(1) استدلوا على ذلك بأن الصدر موضع القلب، وفيه نور الإِيمان فيكون القيام عنده إشارة إلى الشفاعة لإِيمانه، فإذا قام عند صدر الرجل فكذا المرأة، ويقوم عند صدر المرأة ليكون أبعد عن عورتها الغليظة.
(2) استدل على ذلك بما روى إبراهيم النخعي قال:"كان ابن مسعود -رضي الله عنه- يستقبل القبلة فإن كان رجلًا قام عند وسطه، وإن كانت امرأة قام عند منكبيها". المدونة (1/ 7159) ، وبلغة السالك (1/ 198) ، وأخرجه ابن أبي شيبة (3/ 313) .
(3) هو أبو محمد عبد الله بن عمر بن غانم القيرواني قاضي أفريقية وفقيهها ولد سنة 128هـ، وتوفي سنة (190) . انظر: شجرة النور الزكية (62) ، والأعلام للزركلي (4/ 109) .
(4) في ن ب ساقطة.